» عَرَجَتْ لِلْخُلْدِ حَمْدًا وَثَنَاء  » دمعة أحبابك...طاحت ببابك...و انت كل طبعك هله  » زينب على ظيم الدهر صبري  » بعدك يعباس يا وسفه الحمل طاح  » سبط النبي صاح...سور الحرم طاح  » أبيات أبوذيّة في أحوال السبي و ما بعده  » باجر...سجّلها بيدك كلمة الوفّاية  » قُلْ عَمَّ تَسْأَلُون...هُمْ صُحْبَةُ الْمَنُون  » صحنه صوت من الضمائر...يا حبيب ابنَ مُظاهر  » عقلي بجنون...يهوى المنون  

  
  • أضف الموضوع


  • الشاعر الأديب مهدي جناح الكاظمي - 04/05/2012م - 6:01 ص | عدد القراء: 3760



    أنـا أمُ الـبـنينَ حسينُ  أبكاني

    حـسـيـنٌ دمعتي للهِ  مسعاها
    و  حـتى عينَ أهلِ النارِ  أبكاها
    سأنسجُ  من دموعِ العينِ  أكفاني

    إذا أبـكـي بقبري لا  تلوموني
    و أدري أنَ مـوتـي فيهِ يُحيني
    فـلا  عـجبٌ إذا لُقياهُ  أحياني

    بـكت لي كلُ أحبابي و  أعدائي
    لقد أنست ذوي الأرزاءِ  أرزائي
    جـراحي  حيرت أفكارَ  لقمانِ

    أنـا  المفجوعةُ  الكبرى  مآسيها
    نـواحُ  الأرضِ طُراً لا  يواسيها
    لأبكي السبطَ ربُ الناسِ  سواني

    لـقد فجّرتُ أحداقَ  الجماداتِ
    شـكى  أيوبُ لو فيهِ  جراحاتي
    لـقد  أنستهُ  كلَ الحزنِ  أحزاني

    عـلى  من قُطعت أوصالُهُ  أجمع
    دموعي  ما  جرت لبنينيَ  الأربع
    تـعـالـيّ نحرهُ المقطوعُ ناداني

    سـتبقى تفجعُ الأجيالَ  ذكراكِ
    و خُـدامُ الـحسينِ تظلُ تنعاكِ
    ذبيحُ الطفِ اشجاكم و  أشجاني

    إلـى يـومِ القيامةِ ننصبُ  المأتم
    و شخصكِ في المآتمِ حاضرٌ نعلم
    بقولكِ  حينَ سالت منكِ  عينانِ
































    و لي في الطفِ قُربَ النهرِ  كفاني

    و أحـزانـي تريبُ الخدِ معناها
    و  عندَ الموتِ نفسي حينَ  أنعاها
    أنـا أمُ الـبـنينَ حسينُ  أبكاني

    حـسـينٌ  مثلما  أبكيهِ يبكيني
    تـجـلى من حسينٍ سرُ تكويني
    أنـا أمُ الـبـنينَ حسينُ  أبكاني

    و ناحت قبلَ عيني عينُ  أحشائي
    و  هـونَ كـلَ داءٍ فيهمُ دائي
    أنـا أمُ الـبـنينَ حسينُ  أبكاني

    أنـا  الـبكاءةُ  الزهراءُ  تبكيها
    و جـمرةُ نارُ حزني ليسَ يُطفيها
    أنـا أمُ الـبـنينَ حسينُ  أبكاني

    و أبـكـت محنتي صبراً  نبواتِ
    و لـو يعقوبُ بعضاً من  معاناتي
    أنـا أمُ الـبـنينَ حسينُ  أبكاني

    إلـى أن ألتقي الزهراءَ لا أهجع
    و لكن للذي قد ظلَ في  المصرع
    أنـا أمُ الـبـنينَ حسينُ  أبكاني

    و  يـبقى كعبةَ الأحزانِ  مثواكِ
    و يـعتنقُ المنابرَ صوتُكِ  الباكي
    أنـا أمُ الـبـنينَ حسينُ  أبكاني

    و فـيـنا كلُ عينٍ دمعها  زمزم
    و  حتى الدمعُ في أحداقنا  أقسم
    أنـا أمُ الـبـنينَ حسينُ  أبكاني



    موقع القصائد الولائية © 2004 - 2013